مولي محمد صالح المازندراني

61

شرح أصول الكافي

وفي بعض الرِّوايات دلالة على أنّه يتعلّق بهم نوع آخر من التكليف في الآخرة للامتحان والاختبار لتكميل الحجّة عليهم . * الأصل : 3 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن فضّال ، عن داود بن فَرقَد ، عن أبي الحسن زكريّا بن يحيى ( 1 ) ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ما حجب الله عن العباد فهو موضوعٌ عنهم » . * الشرح : ( محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أبن فضّال ، عن داود بن فرقد ، عن أبي الحسن زكريّا بن يحيى ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ما حجب الله عن العباد ) من العلوم والمعارف والأحكام وغيرها ومن جملة ذلك أسرار القضاء والقدر ( فهو موضوع عنهم ) غير مطلوب منهم قبوله وفعله وتركه لأنَّ ما يتوقّف من المعارف وغيرها على التعريف فهو ساقط عنهم بدونه ، وقد روى الصدوق ( رحمه الله ) هذا الحديث بهذا السند بعينه في كتاب التوحيد وفيه « ما حجب الله علمه » . * الأصل : 4 - « عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن عليِّ بن الحكم عن أبان الأحمر ، عن حمزة بن الطيّار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال لي : أكتب فأملى عليَّ : إن من قولنا : الله يحتجٌّ على العباد بما آتاهم وعرّفهم ثمَّ أرسل إليهم رسولاً وأنزل عليهم الكتاب فأمر فيه ونهى ، أمر فيه بالصلاة والصيام فنام رسول الله ( عليه السلام ) عن الصلاة فقال : أنا أُنيمك وأنا أوقظك ( 2 ) فإذا قمت فصلِّ ليعلموا إذا أصابهم ذلك كيف يصنعون ، ليس كما يقولون : إذا نام عنها هلك وكذلك الصيام أنا أُمرضك وأنا اُصحّك فإذا شفيتك فاقضه ، ثمّ قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : وكذلك إذا نظرت في جميع الأشياء لم تجد أحداً في ضيق ولم تجد أحداً إلاّ ولله عليه الحجّة ولله فيه المشيئة ولا أقول : إنّهم ما شاؤوا صنعوا ، ثمّ قال : إنَّ الله يهدي ويضلّ . وقال : وما اُمروا إلاّ بدون سعتهم ، وكلُّ شيء اُمر الناس به فهم يسعون له ، وكلُّ شيء لا يسعون له فهو موضوع عنهم ولكنّ النّاس لا خير فيهم ثمَّ

--> 1 - المعهود من الشارح التعرض لحال رجال الكافي أول ما يعثر على كل منهم وقد تعرض لحال أحمد بن محمد وابن فضال ج 1 ص 74 ولحال داود بن فرقد ج 2 ص 107 ولم يسبق ذكر لزكريا ولم يتعرض له الشارح وعنونه لعلامة في القسم الأوّل من الخلاصة وقال : ثقة روى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) . 2 - بعض النسخ [ أنا أنمتك وأنا أوقظتك ] .